تدرس الحكومة الإيرانية مجموعة من الطروحات التي نقلها وسطاء دوليون بشأن مستقبل برنامجها النووي، وسط مؤشرات على إمكانية استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في مسعى لاحتواء الحرب ومنع تجدد المواجهة العسكرية بين البلدين.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن خمسة مسؤولين مطلعين على المباحثات، من بينهم مسؤول أميركي وآخرون إيرانيون، أن مراجعة طهران لهذه المقترحات تمثل تحولاً في موقفها، بعد فترة من رفضها تقديم أي تنازلات، الأمر الذي قد يعكس تقدماً في جهود الوساطة التي تتولاها قطر.

وبحسب المسؤولين، فإن المبادرات المطروحة وُصفت بأنها تتضمن مقترحات عملية، من دون الكشف عن تفاصيلها، فيما شهد الأسبوع الماضي نشاطاً دبلوماسياً قطرياً مكثفاً، تضمن إجراء محادثات في طهران على جولتين، فضلاً عن استضافة لقاء ثالث في العاصمة الدوحة.

كما أشار مسؤولان إلى أن الاتصالات القطرية امتدت إلى أرمينيا، حيث جرت مباحثات مع مسؤولين إيرانيين، ضمن التحركات الرامية إلى إعادة فتح قنوات الحوار وتجنب اتساع نطاق الصراع.

وفي واشنطن، أفاد ثلاثة مسؤولين بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يؤدي دوراً مهماً في مساندة المساعي القطرية الرامية إلى منع التصعيد العسكري، بالتزامن مع مؤشرات على تباعد موقفه عن الرئيس دونالد ترمب، إذ ربط تداعيات الحرب بالخسائر التي تعرض لها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع.

وكان فانس قد وجّه الشهر الماضي رسالة إلى محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، دعا فيها إلى عقد مفاوضات سلام مباشرة تشمل مناقشة الملف النووي.

في المقابل، رأى رضائي أن هذه الرسالة تعكس تغيراً في الموقف الأميركي تجاه إيران، معتبراً أنها تعبر عن ما وصفه بـ"قوة وانتصار الشعب الإيراني".