أبدت الحكومة التركية اهتماماً بتوسيع حضور شركاتها في السودان والمشاركة بمشاريع إعادة الإعمار، مؤكدة استعدادها لدعم جهود التعافي الاقتصادي، ولا سيما في مجالات البناء وتطوير البنية التحتية.

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، الاثنين، إنه أجرى مباحثات مع وزيرة الصناعة والتجارة السودانية محاسن علي يعقوب في مدينة إسطنبول، تناولت فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين، وذلك على هامش أعمال الاجتماع الوزاري الـ42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «كومسيك».

وبيّن بولاط، في تدوينة عبر منصة «إن سوسيال»، أن اللقاء تطرق إلى مستجدات الوضع السوداني، وإمكانية الاستعانة بخبرات شركات المقاولات التركية لتنفيذ مشاريع إعادة البناء والإنعاش الاقتصادي خلال مرحلة ما بعد النزاع وتحقيق الاستقرار.

ولفت إلى أن مجالات التعاون المقترحة تشمل الطاقة وقطاع النقل والموانئ والمطارات ومختلف مشاريع البنية التحتية، إلى جانب تعزيز الاستثمارات المتبادلة وفتح المجال أمام الشركات التركية للاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات الزراعة والتعدين بالسودان.

وأكد أن بلاده ماضية في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع الخرطوم، من خلال خطوات عملية تتضمن إقامة لقاءات وفعاليات مشتركة تجمع المؤسسات الاقتصادية ومجتمع الأعمال في الجانبين.

ويأتي التحرك التركي وسط استمرار تداعيات الصراع المسلح في السودان منذ نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والذي خلّف أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة، وأدى إلى موجات نزوح واسعة وأضرار كبيرة في البنية التحتية والخدمات العامة.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يواجه السودان واحدة من أكبر أزمات النزوح على مستوى العالم، فيما يعاني قرابة 19.5 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي.