كشف البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، عن الأسباب التي تقف وراء قرار رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار، مؤكداً أن الخطوة جاءت في ظل ظروف اقتصادية استثنائية فرضتها التطورات الأخيرة وتراجع العائدات النفطية.
وقال مدير المكتب الإعلامي للبنك المركزي، حيدر غازي، إن إغلاق مضيق هرمز وانخفاض الصادرات النفطية أديا إلى تراجع الإيرادات، الأمر الذي دفع الحكومة إلى بحث إجراءات استثنائية لضمان توفير التمويل اللازم للموازنة والحفاظ على الاستقرار المالي.
وأوضح أن القرار اتُخذ بصورة عاجلة، رغم إدراك البنك لاحتمال ترتب تداعيات اقتصادية عليه، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في الحد من مخاطر استمرار الوضع المالي الحالي.
وأضاف غازي أن ارتفاع كلفة السلع المستوردة قد يمنح المنتجات المحلية فرصة أكبر للمنافسة، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز الاعتماد على الإنتاج العراقي بدلاً من الاستيراد.
وفي ما يتعلق بالسوق الموازية، أشار إلى أن الفارق بين السعرين الرسمي والموازي يرتبط بجزء منه بعمليات استيراد تتم خارج الأطر القانونية، مبيناً أن شراء الدولار من خارج القنوات الرسمية يتيح لبعض المستوردين إدخال بضائع من دون استكمال الإجراءات الجمركية والضريبية أو الخضوع للفحص.
وأكد أن الحكومة تعمل على تعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية وتشديد إجراءات فحص البضائع، فيما يستعد مجلس النواب لمناقشة القرار واستضافة محافظ البنك المركزي ووزير المالية لبحث تداعياته