أكد الباحث القانوني علي التميمي، اليوم الأربعاء، أن مجلس النواب يستطيع مناقشة سعر الصرف الوارد في قانون الموازنة وإجراء تعديلات عليه، لكنه لا يمتلك صلاحية إلغاء قرار البنك المركزي بشأن سعر الصرف بصورة مباشرة.
وأوضح التميمي أن قرار مجلس الوزراء الصادر في جلسته الـ22 بتاريخ 6 تشرين الأول 2026، استناداً إلى توصية البنك المركزي وقانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004، حدد سعر شراء الدولار من وزارة المالية بـ1500 دينار، وبيعه للمصارف بـ1510 دنانير، وللجمهور بـ1520 ديناراً، على أن يبدأ تطبيقه اعتباراً من 7 تشرين الأول.
وأشار إلى أن قانون البنك المركزي يمنح البنك صلاحية وضع وتنفيذ سياسة سعر الصرف، فيما يتولى مجلس إدارته مهمة صياغة هذه السياسة، مستشهداً بمواد القانون وأحكام قضائية سابقة تؤكد اختصاص البنك المركزي في هذا الجانب.
وبيّن أن النواب بإمكانهم رفض فقرة سعر الصرف أو المطالبة بتعديلها ضمن قانون الموازنة، ولا سيما إذا رأوا أن التغيير قد يؤثر في القدرة الشرائية للمواطنين، إلا أن تعطيل إقرار الموازنة بشكل كامل بهدف الضغط على البنك المركزي قد يفتح باباً لإشكالات دستورية وقانونية.
ولفت إلى أن استمرار عدم إقرار الموازنة يعني مواصلة الإنفاق وفق الأطر القانونية المعمول بها، الأمر الذي قد يؤثر في تنفيذ المشاريع والتعيينات ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق.
وأكد التميمي أن المسار القانوني الأكثر ملاءمة يتمثل في معالجة سعر الصرف من خلال مناقشة الموازنة وتعديل الفقرة الخاصة به عند الحاجة، مع إمكانية استجواب محافظ البنك المركزي أو اللجوء إلى المحكمة الاتحادية للطعن بالقرار في حال وجود أسباب قانونية تستوجب ذلك