أعاد التوتر الناجم عن أزمة "مصرف الطيف الإسلامي" الضغط على أسواق الصرف الموازية في العراق، متسبباً في صعود سريع لسعر صرف الدولار مقابل الدينار خلال الـ48 ساعة الماضية، وفقاً لما صرح به مسؤول سابق في البنك المركزي.
وقال محمود داغر، المدير العام السابق في البنك المركزي، لموقع "شفق نيوز"، إن التراجع المفاجئ في ثقة المتعاملين وولادة حالة من عدم اليقين أسهما بشكل مباشر في زيادة الإقبال على شراء الدولار كملاذ آمن.
وتأتي هذه التطورات على خلفية صدور قرار البنك المركزي رقم (130) لسنة 2026 بوضع اليد على "مصرف الطيف للاستثمار والتمويل"، نتيجة خروقات تشغيلية ومالية وصفها بالخطيرة. وأدى الإجراء الرقابي إلى تعليق بعض المعاملات الإلكترونية والسحوبات النقديّة، ما أثار موجة غضب واحتجاجات أمام الفروع من قبل المودعين والموظفين الموطنة رواتبهم.
ورغم ذلك، طمأنت السلطات النقدية الشارع العراقي بأن فرض الوصاية —الذي بدأ تنفيذياً في 6 أيلول/سبتمبر 2026— هو مسار إصلاحي وقانوني لا يعني إفلاس المؤسسة المالية، مؤكدة ضمان كامل مستحقات الزبائن وصرفها فور الانتهاء من مراجعة الحسابات.
وعلى وقع هذه المخاوف، سجلت بورصة الكفاح الرئيسية في بغداد ارتفاعاً في سعر الصرف ليصل إلى 155,600 دينار لكل 100 دولار.