أصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة، يوم الأحد، مذكرة قبض بحق رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير، على خلفية تهديده بإعلان العصيان المدني وقطع الطرق، احتجاجاً على استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران.

ووفقاً لوثيقة قضائية مؤرخة في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تقدم مكتب رئيس مجلس الوزراء بشكوى رسمية طالب فيها باتخاذ الإجراءات القانونية بحق دعير، على خلفية تصريحاته التي تضمنت تهديد الحكومة الاتحادية ومنحها مهلة ثلاثة أيام لإعادة فتح المنفذ.

وبينت الوثيقة أن المحكمة استمعت إلى أقوال الممثل القانوني لرئيس مجلس الوزراء، مصطفى محمد حميد، كما جرى تفريغ محتوى قرص مدمج قدمه وإيداع محضر التفريغ ضمن أوراق التحقيق.

واستند قرار إصدار مذكرة القبض إلى أحكام المادة 224، الشق الثاني، من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، مع إشعار الادعاء العام بالإجراءات المتخذة.

وكان رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي قد وجه بإجراء تحقيق بشأن تصريحات دعير، التي هدد فيها بإعلان العصيان المدني وقطع الطرق و«فصل المحافظة عن جسد العراق»، في حال استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي.

وكان دعير قد منح الحكومة الاتحادية مهلة تنتهي يوم الخميس المقبل لإعادة فتح المنفذ، محذراً خلال مؤتمر صحفي عقده عند الحدود من تصعيد الموقف في حال عدم الاستجابة لمطلبه.

وتزامنت هذه المواقف مع احتجاجات شهدتها محافظة ميسان، قطع خلالها عشرات المحتجين طريق بازركان الاستراتيجي المؤدي إلى الشركات النفطية، تعبيراً عن رفضهم استمرار إغلاق المنفذ، بالتزامن مع انتشار القوات الأمنية في محيط التظاهرات.

يُذكر أن الحكومة العراقية قررت في 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران حتى إشعار آخر، وهو ما أثار استياء وزارة الداخلية الإيرانية، التي أكدت أن طهران لم تتلقَّ إشعاراً مسبقاً من بغداد بشأن القرار.