أكد السفير العراقي لدى روسيا عبد الكريم هاشم مصطفى، اليوم الأحد، أن العلاقات بين العراق وروسيا تستند إلى تاريخ طويل من التعاون، مشيراً إلى وجود فرص كبيرة لتطوير الشراكة الثنائية، خصوصاً في مجالات الطاقة والنفط والغاز والكهرباء.
وقال مصطفى إن العلاقات الدبلوماسية بين العراق والاتحاد السوفيتي سابقاً بدأت عام 1945، وشهدت منذ ذلك الحين محطات مهمة تمثلت باتفاقيات للصداقة والتعاون وزيارات متبادلة رفيعة المستوى، ولا سيما خلال سبعينيات القرن الماضي.
وأوضح أن التعاون الاقتصادي بين البلدين كان على الدوام من المجالات البارزة، مبيناً أن الشركات الروسية لعبت دوراً مبكراً في قطاع النفط العراقي خلال عقود سابقة، ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
وأضاف أن اللجنة الحكومية العراقية – الروسية المشتركة تمثل إحدى أهم آليات التعاون، إذ تضم ممثلين عن عدد من الوزارات في البلدين وتناقش الملفات والاتفاقيات ذات الاهتمام المشترك.
وأشار السفير إلى أن اجتماعات اللجنة من المقرر أن تُعقد في موسكو خلال كانون الأول المقبل، مؤكداً استمرار التنسيق مع الجانب الروسي لحسم موعد الاجتماع، مع بحث إمكانية الاستفادة من وجود وزير الخارجية العراقي في موسكو.
وفي ملف الطاقة، بيّن مصطفى أن عدداً من الشركات الروسية الكبرى لديها نشاط في العراق، لافتاً إلى أعمال روسنفت وغازبروم، فيما غادرت شركة لوك أويل حقل غرب القرنة-2 نتيجة تداعيات العقوبات المفروضة على الشركات الروسية.
وأكد أن العراق يسعى، بالتنسيق مع وزارة النفط، إلى إيجاد صيغ مناسبة لاستمرار التعاون مع الشركات الروسية، مع مراعاة العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
كما كشف عن استمرار الدعوة الروسية للعراق للمشاركة في اجتماعات منظمة الدول المصدرة للغاز، معتبراً أن التجربة الروسية في إنتاج وتصدير الغاز يمكن أن توفر خبرات مهمة للعراق في تطوير موارده الغازية.
وأكد مصطفى أن مجالات التعاون لا تقتصر على النفط والغاز، مشيراً إلى إمكانية تعزيز الشراكة في قطاع الكهرباء، في ظل حاجة العراق إلى زيادة قدراته الإنتاجية والاستفادة من الخبرات الروسية المتراكمة في هذا المجال