وجّه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، باعتماد التعاقد المباشر مع الشركات المصنّعة الأصلية، وإلغاء دور الشركات الوسيطة في العقود المرتبطة بالصناعات الحربية، على أن تتولى هيئة التصنيع الحربي إدارة هذه التعاقدات.
وجاء ذلك خلال زيارة أجراها الزيدي، اليوم الخميس، إلى هيئة التصنيع الحربي، للاطلاع على إمكاناتها الفنية والإنتاجية، ومتابعة ما أنجزته في مجال تصنيع وتطوير الأسلحة والمعدات العسكرية، وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي.
وخلال اجتماع مع رئيس الهيئة وعدد من مسؤوليها، أكد الزيدي أن تطوير الصناعة العسكرية المحلية يمثل أولوية وطنية، مبيناً أن العراق يمتلك الكفاءات والخبرات القادرة على إنتاج جانب مهم من احتياجات قواته المسلحة، مع ضرورة توسيع دور القطاع الخاص وفتح آفاق التعاون مع الشركات المتخصصة.
وأكد أن حصر التعامل مع الجهات المصنّعة مباشرة، بعيداً عن حلقات الوساطة، من شأنه ضمان نزاهة الإجراءات التعاقدية ورفع مستوى الشفافية، فضلاً عن الحد من شبهات الفساد والتجاوزات القانونية.
وأشار الزيدي إلى أن امتلاك صناعة حربية متقدمة يعد عنصراً أساسياً في ترسيخ استقلال القرار الوطني وتعزيز القدرات الدفاعية للعراق، داعياً إلى تطوير منظومة البحث والابتكار ومواكبة المستجدات التقنية في الصناعات العسكرية.
وفي السياق ذاته، دعا إلى توحيد الجهود بين هيئة التصنيع الحربي ووزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي والمؤسسات الأمنية الأخرى، لتحديد متطلبات التسليح بدقة ووضع المواصفات الفنية اللازمة، بما يضمن توجيه الإنتاج نحو الاحتياجات الفعلية.
كما وجّه بتوفير الدعم والإمكانات المطلوبة للهيئة من أجل الارتقاء بقدراتها التصنيعية والتكنولوجية، مشيداً بما حققته من تقدم وما تمتلكه من خبرات تؤهلها لتكون ركيزة أساسية في تلبية احتياجات القوات المسلحة محلياً.
واختتم الزيدي زيارته بجولة في أقسام الهيئة ومعرضها التخصصي، اطّلع خلالها على منتجات شملت أنواعاً متعددة من الأسلحة والأعتدة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، ومنظومات الطائرات المسيّرة، ومعدات المراقبة والرصد والاستطلاع اللاسلكي، فضلاً عن المركبات المدرعة وناقلات الأفراد، إلى جانب منتجات صناعية مدنية.