أعلنت وزارة الزراعة العراقية، اليوم السبت، مواصلة تحركاتها للحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية، مع التركيز على أسعار البيض، مؤكدة التنسيق مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء والجهات المعنية لاتخاذ تدابير تسهم في تعزيز المعروض وتحقيق الاستقرار السعري.

وقال المتحدث باسم الوزارة، قصي الحطاب، إن وزير الزراعة شدد على أهمية التحرك العاجل لمعالجة الارتفاعات المسجلة، موضحاً أن الحكومة قررت تعليق استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب على البيض والدجاج واللحوم الحية المستوردة، استناداً إلى توجيه من رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بهدف زيادة الكميات المطروحة في الأسواق وتخفيف الضغوط السعرية.

وأضاف الحطاب أن الوزارة اتخذت في وقت سابق إجراءات لتقييد استيراد بعض الخضروات، من بينها الطماطم والخيار والباذنجان، عقب تسجيل وفرة في الإنتاج المحلي، بما يدعم المزارعين ويحمي المنتجات الوطنية من المنافسة الخارجية.

وبيّن أن مواسم وفرة المحاصيل تستمر عادة ما بين 40 و50 يوماً، مشيراً إلى أن فرقاً متخصصة تابعة لدائرة التخطيط والمتابعة تراقب الإنتاج وحركة التسويق في أسواق الجملة ببغداد، ومنها أسواق جميلة والرشيد والزبيني، وترفع تقارير بشأن الكميات المتاحة ومستويات الإنتاج لتحديد مدى الحاجة إلى إعادة فتح باب الاستيراد.

وأكد أن تنظيم دخول المنتجات المستوردة يعتمد على حجم الإنتاج المحلي ومتطلبات السوق، بما يضمن توافر المواد الغذائية بصورة مستمرة، لافتاً إلى أن عدداً من المحاصيل يسجل حالياً مستويات جيدة من الإنتاج والعرض.

وأشار المتحدث إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار، إلى جانب عوامل مرتبطة بالتجار، أسهم في زيادة أسعار بعض المنتجات، ولا سيما البيض، مؤكداً استمرار الوزارة في مراقبة الأسواق واتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم مربي الدواجن ومنتجي الثروة الحيوانية والفلاحين.

وأوضح أن الوزارة تتابع تطورات الأسعار من خلال لجان متخصصة، وتنشر قوائم الأسعار يومياً على موقعها الإلكتروني الرسمي، بهدف تعزيز الرقابة على حركة السوق ورصد التغيرات.

واختتم الحطاب بالتأكيد على استمرار التعاون مع الجهات الحكومية المختصة لاتخاذ خطوات إضافية عند الحاجة، بما يضمن حماية المنتج المحلي والحفاظ على قدرة المواطنين على شراء ال