يراجع الكاتب والإعلامي الأميركي بيتر بيرغن، في كتابه «كل حروب الرؤساء: 25 عاماً من الحرب الأميركية على الإرهاب»، مسار الحروب الأميركية منذ هجمات 11 سبتمبر، مسلطاً الضوء على ما حققته الإدارات المتعاقبة وما أخفقت في تحقيقه.
ويشير بيرغن إلى نجاح الولايات المتحدة في تفكيك ملاذ تنظيم القاعدة وقتل أسامة بن لادن وإنهاء سيطرة داعش على أراضٍ واسعة، لكنه يرى أن هذه النجاحات العسكرية لم تترافق دائماً مع رؤية سياسية واضحة لما بعد العمليات.
ويخصص الكتاب حيزاً واسعاً لحرب العراق، التي يعدها بيرغن أكبر أخطاء جورج بوش الابن، مؤكداً أن صدام حسين لم يكن يمتلك تحالفاً عملياتياً مع القاعدة، وأن حل الجيش العراقي واجتثاث حزب البعث ساهما في خلق ظروف ساعدت على صعود الجماعات المتطرفة، ومنها داعش لاحقاً.
كما يستعرض الكتاب سياسات باراك أوباما ودونالد ترمب وجو بايدن في أفغانستان والشرق الأوسط، منتقداً اتفاق الدوحة والانسحاب الأميركي من أفغانستان، إلى جانب الحرب على إيران في الولاية الثانية لترمب، مع التركيز على غياب خطط واضحة لمرحلة ما بعد الحرب.
ويخلص بيرغن إلى أن تحقيق انتصار عسكري لا يضمن بالضرورة الوصول إلى تسوية سياسية، محذراً من أن «التدمير نشاط وليس استراتيجية».