أثار توجه العراق نحو الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي تساؤلات بشأن مستقبل السياسة المالية في البلاد، بعدما كشف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم السبت، عن بدء مفاوضات بين بغداد والصندوق، وسط مؤشرات على استعداد الأخير لدعم طلب العراق بالحصول على قروض.

وذكر الهاشمي، في منشور عبر منصة فيسبوك، أن معلومات من مصادر في صندوق النقد الدولي أكدت انطلاق المحادثات مع الجانب العراقي، مرجحاً أن يحظى طلب التمويل بدعم قوي من المؤسسة المالية الدولية.

وبيّن أن هذه التطورات تطرح علامات استفهام حول مبررات خفض قيمة الدينار العراقي، خصوصاً أن الحكومة كانت قد ربطت القرار بتجنب اللجوء إلى خيارات أكثر صعوبة، من بينها الاقتراض من الخارج.

وأضاف أن طلب القروض من صندوق النقد يثير تناقضاً مع المبررات السابقة، معتبراً أن الخطوة تستدعي توضيحاً حكومياً بشأن أسباب اللجوء إلى التمويل الخارجي، ولا سيما بعد التغيير الأخير في سعر صرف الدينار.

وحذر الهاشمي من أن أي اتفاق محتمل قد يتضمن التزامات تتعلق بإعادة تنظيم الإنفاق العام، وزيادة الإيرادات، إلى جانب احتمال مراجعة مستويات الدعم الحكومي المخصص لقطاعات حيوية، أبرزها الوقود والكهرباء.

وأشار إلى أن تداعيات الاقتراض قد لا تظهر بشكل فوري، بل يمكن أن تتضح مع بدء تسلم الأموال وتنفيذ متطلبات الاتفاق، لافتاً إلى أن التوصيات التي يطرحها الصندوق قد تتحول إلى شروط واجبة التطبيق في حال إبرام اتفاق رسمي بين الطرفين.

وفي السياق ذاته، أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، صباح السبت، أن الصندوق يعتزم تقديم دعم قوي للعراق من خلال برنامج القروض المطلوب، مؤكدة أن المساعدة ستشمل التمويل والإرشاد المتعلق بالسياسات الاقتصادية.