في الموصل، يواصل حرفيون عراقيون العمل على إحياء صناعة الدفوف التقليدية، في محاولة للحفاظ على حرفة ارتبطت بالهوية الثقافية للمدينة، ورافقت مناسباتها الدينية والاجتماعية والفنية.

وتبدأ صناعة الدف باختيار الخشب المناسب وتشكيله يدوياً، ثم تثبيت الحلقات المعدنية وشد الجلد على الإطار، قبل ضبط الصوت والتأكد من جودته. ويؤكد الحرفيون أن هذه المراحل تتطلب دقة وخبرة متراكمة، فضلاً عن وقت طويل لإنجاز القطعة الواحدة.

ويواجه هذا الفن التراثي تحديات عدة، أبرزها ارتفاع أسعار الأخشاب ونقص بعض أنواع الجلود التي كانت تُستخدم تقليدياً. ومع تراجع توفر خشب البلوط والجوز وجلود الذئاب والغزلان، اتجه الصناع إلى بدائل مثل جلود الأغنام والماعز، مع الحفاظ على الشكل التقليدي للدف وصوته المميز