أكد باحث في الشأن العراقي أن الضغوط الخارجية، بمفردها، لن تكون كافية لإحداث تحولات جوهرية في النظام المالي العراقي، مشيراً إلى أن الإصلاح الحقيقي يحتاج إلى إرادة سياسية داخلية واضحة وتوافق واسع بين المؤسسات المعنية.

وأوضح أن الترابط القائم بين المؤسسات المالية والنخب السياسية يمثل أحد أبرز التحديات أمام تنفيذ إصلاحات هيكلية في القطاع المصرفي، لافتاً إلى أن تطوير النظام المصرفي لا يزال يواجه عقبات بسبب محدودية الدعم السياسي المطلوب لإنجاز خطوات الإصلاح.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاشات في بغداد بشأن مستقبل الاقتصاد العراقي والسبل الكفيلة بتجنب أزمات مالية محتملة، بالتزامن مع تغييرات وإجراءات إصلاحية يشهدها القطاع المصرفي.

من جانبه، رأى خبير اقتصادي أن القطاع المصرفي العراقي لا يمر بمرحلة انهيار، وإنما يخضع لعملية إعادة هيكلة وإصلاح وإعادة تقييم، مؤكداً أن هذه المرحلة قد تكون صعبة، لكنها ضرورية لتهيئة القطاع للنمو وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.

وتزايدت المخاوف بعد قرار البنك المركزي العراقي وضع مصرف الطيف الإسلامي تحت الوصاية المؤقتة لمدة 18 شهراً على خلفية مخالفات مالية، الأمر الذي دفع عدداً من المودعين إلى تنظيم احتجاجات أمام فروع المصرف في بغداد والبصرة، للمطالبة باستعادة أموالهم، وسط دعوات إلى تعزيز الثقة بالنظام المصرفي