كشف مصدر أمني في ذي قار، مساء الثلاثاء، عن هروب مدير بلدية الناصرية محمد جبار ضايف وابن عمه إلى جهة مجهولة، عقب صدور أمر قبض قضائي بحقهما من محكمة تحقيق النزاهة في المحافظة.
وأوضح المصدر أن القرار القضائي جاء على خلفية شبهات تتعلق بفساد مالي وإداري، مبيناً أن المتهمين متغيبان عن الدوام منذ عدة أيام.
وأشار إلى أن عدداً من نواب المحافظة هددوا بفتح ملف بشأن أداء الحكومة المحلية، على خلفية عدم اتخاذ إجراءات قانونية بحق مدير البلدية حتى الآن، فيما تتجه الإجراءات الإدارية إلى إنهاء تنسيبه من منصبه وإعادته إلى دائرته الأصلية في بلدية قضاء النصر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق بملف التلاعب والتزوير في معاملات تخصيص وتمليك العقارات داخل بلدية الناصرية.
وكانت هيئة النزاهة الاتحادية قد أعلنت ضبط محضر تخصيص أصلي يتضمن تمليك 104 عقارات متميزة، تقدر قيمة العقار الواحد بنحو 100 مليون دينار، مؤكدة وجود مخالفات وتلاعب وتزوير في إجراءات تخصيصها وتمليكها.
كما سبق لمحكمة تحقيق الناصرية المختصة بقضايا النزاهة أن أصدرت أوامر قبض بحق ثمانية موظفين في البلدية، قبل أن تتسع دائرة التحقيقات لتشمل موظفين في التسجيل العقاري ومعقبين وأشخاصاً آخرين على صلة بالملف.
وفي قضية مرتبطة بالتحقيقات، نفذت قوة أمنية برفقة فريق من هيئة النزاهة مداهمة لمنزل شقيق النائب السابق داود العيدان، وألقت القبض عليه بعد العثور على معاملات تخص قطع أراضٍ وصكوك داخل المنزل.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تولي محافظ ذي قار هيثم الحمداني إدارة بلدية الناصرية وإجرائه تغييرات إدارية، بالتزامن مع تأكيد الحكومة المحلية دعمها لإجراءات القضاء وهيئة النزاهة في متابعة ملفات الفساد